الحديث الثالث والثلاثون الاربعون النووية

يضم ما ينتفع به المسلم فى دنياه وأخراه
أضف رد جديد
عبد الرحمن الجارحي
مشرف
مشرف
مشاركات: 370
اشترك في: الجمعة مايو 04, 2018 1:00 am

الحديث الثالث والثلاثون الاربعون النووية



مشاركة بواسطة عبد الرحمن الجارحي » الأربعاء مايو 30, 2018 1:23 pm

عنْ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ

لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْواهُمْ، لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ

حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه هكذا، وبعضُه في الصحيحينِ

عبد الرحمن الجارحي
مشرف
مشرف
مشاركات: 370
اشترك في: الجمعة مايو 04, 2018 1:00 am

Re: الحديث الثالث والثلاثون الاربعون النووية



مشاركة بواسطة عبد الرحمن الجارحي » الأربعاء مايو 30, 2018 1:23 pm

المفردات

(بدعواهم): بمجرد إخبارهم عن لزوم حق لهم على آخرين عند حاكم ، لا ادعى رجال خصوا بالذكر لأن ذلك من شأنهم غالبا.

(دماء رجال وأموالهم): فلا يتمكن المدعى عليه من صون دمه وماله.

(المدعى): هو من يذكر أمرا خفيا يخالف الظاهر.

(واليمين على من أنكر): لأن الأصل براءة ذمته ، مما طلب منه وهو متمسك به.

يستفاد منه

1 - أنه لا يحكم لأحد بمجرد دعواه.

2 - أنه لا يجوز الحكم إلا بما رتبه الشرع ، وإن غلب على الظن صدق المدعى.

3 - أن اليمين على المدعى عليه مطلقا.

عبد الرحمن الجارحي
مشرف
مشرف
مشاركات: 370
اشترك في: الجمعة مايو 04, 2018 1:00 am

Re: الحديث الثالث والثلاثون الاربعون النووية



مشاركة بواسطة عبد الرحمن الجارحي » الأربعاء مايو 30, 2018 1:24 pm

لشرح

أصل هذا الحديث خرجاه في الصحيحين من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

لو يعطي الناس بدعواهم لادعي ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه
وخرجه الإسماعيلي في صحيحه من رواية الوليد بن مسلم حدثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب

وروى الشافعي أنبأ مسلم بن خالد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي قال الشافعي وأحسبه ولا أثبته أنه قال واليمين على المدعي عليه

وروى محمد بن عمر بن لبانة الفقيه الأندلسي عن عثمان بن أيوب الأندلسي ووصفه بالفضل عن غازي بن قيس عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث ولكن قال البينة على من ادعي واليمين على من أنكر
وغازي بن قيس الأندلسي كبير صالح سمع من مالك وابن جريج وطبقتهما وسقط من هذا الإسناد ابن جريج
وقد استدل الإمام أحمد وأبو عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي واليمين على من أنكر وهذا يدل على أن هذا اللفظ عندهما صحيح محتج به

وفي المعنى أحاديث كثيرة ففي الصحيحين

عن الأشعث بن قيس قال كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه قلت إذا يحلف ولا يبالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين يستحق بها ما لا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان

فأنزل الله تصديق ذلك ثم قرأ هذه الآية ‏{‏ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً‏ }‏ آل عمران‏

عبد الرحمن الجارحي
مشرف
مشرف
مشاركات: 370
اشترك في: الجمعة مايو 04, 2018 1:00 am

Re: الحديث الثالث والثلاثون الاربعون النووية



مشاركة بواسطة عبد الرحمن الجارحي » الأربعاء مايو 30, 2018 1:24 pm

قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه قال

ومعنى قوله البينة على المدعي يعني أنه يستحق بها ما ادعي لأنها واجبة يؤخذ بها

ومعنى قوله علي المدعي عليه أي يبرأ بها لأنها واجبة عليه يؤخذ بها على كل حال انتهى‏

عبد الرحمن الجارحي
مشرف
مشرف
مشاركات: 370
اشترك في: الجمعة مايو 04, 2018 1:00 am

Re: الحديث الثالث والثلاثون الاربعون النووية



مشاركة بواسطة عبد الرحمن الجارحي » الأربعاء مايو 30, 2018 1:26 pm

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم))
يعني لو كل إنسان أعطي ما يدعي، كل إنسان يدعي شيئاً يعطاه، ((لادّعى رجال)) وأيضاً نساء، ((أموال قوم ودماءهم)).

ولكن هناك قاعدة شرعية للخصومات، ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر))

المدعي جانبه ضعيف؛ لأنه يدعي شيئاً ليس بيده،

والمدعى عليه جانبه قوي؛ لأنه يدعى عليه شيء أنه ليس له وهو بيده وفي حوزته وفي ملكه وفي قبضته،
فاشترط لصاحب الجانب الضعيف البينة التي هي أقوى، وطلب من المدعى عليه صاحب الجانب القوي ما لا يطلب من المدعى عليه،
فجانب المدعي ضعيف يحتاج إلى من يدعمه بشهادة غيره، وجانب المدعى عليه هو الأقوى فاكتفي بيمينه.

((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر))؛ لأن الأصل أن من أنكر أن الذي بيده له، فيكتفى بيمينه، يقبل قوله لكن بيمينه، لتكون هذه اليمين في مقابل الدعوة،
هناك احتمال أن يكون المدعي صادقًا في دعواه لكن ليست لديه بينة،
فجعل في مقابل هذا الاحتمال اليمين، ولا يضره أن يحلف ولا ينقصه أن يحلف إذا كان صادقاً.

((لو يعطى الناس بدعواهم))؛ لأن كل إنسان غرس فيه حب المال ومتع الدنيا وما يستفاد منه فيها، فتجده من باب الأثرة والاستئثار بالشيء دون الغير قد يكذب في دعواه، فيقول: هذا المتاع لي، وهذه الدراهم لي، وهذه الأرض لي،

فلو كل من قال: هذا لي يعطى لتطاول الناس على أملاك الغير وادعوها ((لادعى رجال أموال قوم ودماءهم)).

يدعي على هذا أن هذا المال له، وأن هذا قتل أباه أو أخاه،

لكن القاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)).

ادعيتَ هات، الدعوة لا تقبل إلا ببينة, قال الله -تعالى-:
{هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} [(111) سورة البقرة]
فإذا لم يجد بينة، وبينة مقبولة شرعاً لها شروط،
والأصل فيها الشهادة
{وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ} [(282) سورة البقرة] هذه هي البينة.

ومن أهل العلم من يرى أن كل ما يبين إصابة المدعي، وأنه محق يقوم مقام البينة، فيجعلون القرائن القوية بمثابة البينة.

وقرر هذا ابن القيم في الطرق الحكمية،
يعني لو أن شخصاً على رأسه عمامة وبيده عمامة، والآخر أصلع ما عليه شيء، ادعى هذا الأصلع الذي ما على رأسه شيء أن هذا أخذ عمامته،
في هذه الصورة يقوى جانبه، جانب المدعي،
وما جرت العادة أن الإنسان يلبس عمامة وبيده عمامة، وجرت عادة هذا الشخص أنه لا يمشي إلا بعمامة، وقل مثل هذا في اختلاف الأعراف.
لو أن شخصاً جاء حاسر الرأس، وشخص على رأسه شماغ، ومعروف أن هذا ليس من عادته أن يلبس الشماغ، وليس من عادة ذاك أن يحسر الرأس، يقوى جانبه، ولو كان العكس أن هذا الذي عليه شماغ جرى عرفهم وعادتهم في بلدهم واستمر على ذلك أنه يمشي حاسر الرأس،
والثاني ما جرت العادة أنه يمشي حاسر الرأس.

9المقصود أن القرائن القوية تنزل منزلة البينات عند ابن القيم وجمع من أهل العلم،
وإلا فالأصل أن البينات محددة في كل باب من أبواب الدين،
منها ما يكون بشهادة رجلين،
ومنها ما يكون بشهادة أربعة،
ومنها ما يكون بشهادة رجل وامرأتين،
ومنها ما يقبل فيه قول المرأة،
ومنها ما يقبل فيه قول الرجل إذا ادعى على زوجته وهكذا.
الأمور مفصلة في باب الدعاوى والبينات من كتب العلماء.

((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)) إذا لم يحضر المدعي البينة طلب القاضي من المدعى عليه أن يحلف.
افترض أن هذا المدعى عليه نكل عن اليمين،
وقال: أنا ما أحلف، حطام الدنيا كله ما يسوى عندي أن أحلف بالله -جل وعلا- ولو كنت صادقاً.
من أهل العلم من يحكم عليه بالنكول، ومنهم من يرد اليمين على المدعي،
فيقول: ما عندك بينة، احلف يا فلان، يقول: والله ما أنا بحالف، الدنيا كلها ما تسوى اليمين، طيب ترضى بيمين صاحبك؟ فيرضى.
منهم من يحكم عليه بمجرد النكول،
ومنهم من يقول: ترد اليمين على المدعي، والمسألة خلافية،
ولا شك أن رد اليمين على المدعي أقوى من مجرد الحكم بالنكول؛ لأنها قبلت في طرف، فلما رفض هذا الطرف الذي اكتفي بها منه تحول على الثاني،

مع أن الإمام مالك -رحمه الله- قال: لا أعلم أحداً قال برد اليمين، مع أن القضاة في عصره كابن أبي ليلى وابن شبرمة يقولون برد اليمين، ولا شك أن كون المدعي يحلف أسهل من كونه يأخذ ما ادعاه من غير بينة ولا يمين.

عبد الرحمن الجارحي
مشرف
مشرف
مشاركات: 370
اشترك في: الجمعة مايو 04, 2018 1:00 am

Re: الحديث الثالث والثلاثون الاربعون النووية



مشاركة بواسطة عبد الرحمن الجارحي » الأربعاء مايو 30, 2018 1:29 pm

فوائد الحديث

1أن الدعوى تكون في الدماء والأموال، لقوله أَموَال قَوم وَدِمَاءهُم وهو كذلك، وتكون في الأموال الأعيان،
وفي الأموال المنافع،كأن يدعي أن هذا أجره بيته لمدة سنة فهذه منافع،
وتكون أيضاً في الحقوق كأن يدعي الرجل أن زوجته لا تقوم بحقه أو بالعكس
فالدعوى بابها واسع، لكن هذا الضابط،
وذكر المال والدم على سبيل المثال، وإلا قد يدعي حقوقاً أخرى.

.2أن الشريعة جاءت لحماية أموال الناس ودمائهم عن التلاعب.

.3أن البينة على المدعي، والبينة أنواع منها:
الشهادة ، قال الله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ)(البقرة: الآية282)

ومن البينة : ظاهر الحال فإنها بينة، مثال ذلك:
رجل ليس عليه عمامة يلحق رجلاً عليه عمامة وبيده عمامة ويقول:يا فلان أعطني عمامتي. فالرجل الذي ليس عليه عمامة معه ظاهر الحال، لأن الملحوق عليه عمامة وبيده عمامة ولم تَجرِ العادة بأن الإنسان يحمل عمامة وعلى رأسه عمامة.

فالآن شاهد الحال للمدعي، فهو أقوى، فنقول في هذه الحال: الذي ادعى أن العمامة التي في يد الهارب له هو الذي معه ظاهر الحال، لكن لا مانع من أن نحلفه بأنها عمامته.

ممنوع كذلك أيضاً لو اختلف الزوجان في أواني البيت، فقالت الزوجة: الأواني لي، وقال الزوج:الأواني لي.
فننظر حسب الأواني: إذا كانت من الأواني التي يستعملها الرجال فهي للزوج
وإذا كانت من الأواني التي يستعملها النساء فهي للزوجة،
وإذا كانت صالحة لهما فلابد من البينة على المدعي.

فإذاً القرائن بينة، وعليه فالبينات لا تختص بالشهود.

ومن العمل بالقرائن قصة سليمان عليه السلام،
فإن سليمان عليه السلام مرت به امرأتان معهما ولد، وكانت المرأتان قد خرجتا إلى البر فأكل الذئب ولد الكبرى، واحتكمتا إلى داود عليه السلام، فقضى داود عليه السلام بأن الولد للكبيرة اجتهاداً منه، لأن الكبيرة قد تكون انتهت ولادتها والصغيرة في مستقبل العمر.

فخرجتا من عند داود عليه السلام وكأنهما - والله أعلم - في نزاع،
فسألهما سليمان عليه السلام فأخبرتاه بالخبر، فدعا بالسكين وقال: سأشق الولد نصفين، أما الكبيرة فوافقت،
وأما الصغيرة فقالت: الولد ولدها يا نبي الله، فقضى به للصغيرة
لأن هنا بينة وهي القرينة الظاهرة التي تدل على أن الولد للصغيرة لأنها أدركتها الشفقة
وقالت: كونه مع كبيرة ويبقى في الحياة أحب إلي من فقده الحياة،
والكبيرة لا يهمها هذا، لأن ولدها قد أكله الذئب.

كذلك قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز لما قال الحاكم: (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَوَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَفَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) (يوسف:26-28)

ومن ذلك أيضاً :امرأة ادعت على زوجها أن له سنة كاملة لم ينفق، والرجل يشاهد هو يأتي للبيت بالخبز والطعام وكل ما يحتاجه البيت،وليس في البيت إلا هو وامرأته،وقال هو:إنه ينفق فالظاهر مع الزوج،
فلا نقبل قولها وإن كان الأصل عدم الإنفاق لكن هنا ظاهر قوي وهو مشاهدة الرجل يدخل على بيته بالأكل والشرب وغيرهما من متطلبات البيت.

في القسامة:القسامة أن يدعي قوم قتل لهم قتيل بأن القبيلة الفلانية قتلته،وبين القبيلتين عداوة،فادعت القبيلة التي لها القتيل أن هذه القبيلة قتلت صاحبهم وعينت القاتل أنه فلان، فهنا مدعي ومدعىً عليه، المدعي أولياء المقتول، والمدعى عليه القبيلة الثانية.

فإذا قلنا:البينة على المدعي واليمين على من أنكر وقلنا البينة ليست الشاهد، بل ما أبان الحق اختلف الحكم.

ولو قلنا إن البينة الشاهد لقلنا للمُدَّعين هاتوا بينة على أن فلاناً قتله وإلا فلا شيء لكم،
ولكن السنة جاءت على خلاف هذا،
جاءت بأن المُدَّعين يحلفون خمسين يميناً على هذا الرجل أنه قتل صاحبهم
فإذا حلفوا فهو كالشهود تماماً، فيأخذونه برمته ويقتلونه.

وهذه وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقضى بها هكذا، على أنه إذا حلف خمسون رجلاً من أولياء المقتول فإنهم يستحقون قتل المدعى عليه، وهذا هو الحق،
وإن كان بعض السلف والخلف أنكر هذا وقال:كيف يُحكم لهم بأيمانهم وهم مدعون.

فيقال:السنة هنا مطابقة تماماً للواقع،لأن مع المُدَّعين قرينة تدل على أنهم قتلوا صاحبهم وهي العداوة،فهذا القتيل رؤي عند القبيلة الأخرى المدعى عليها،ولا نقول:هاتوا شهوداً،لأن قرينة الحال أقوى من الشهود.

فإذا قال قائل: لماذا كررت الأيمان خمسين يميناً؟

فالجواب:لعظم شأن الدماء،فليس من السهل أن نقول احلف مرة واقتل المدعى عليه.

فإن قال قائل:كيف يحلف أولياء المقتول على شخص معين وهم لا يدرون عنه؟

فالجواب:أننا لا نسلم أنهم لا يدرون عنه، فربما يكونون شاهدوه وهو يقتل صاحبهم،وإذا سلمنا جدلاً أو حقيقة أنهم لم يشاهدوه فلهم أن يحلفوا عليه بناء على غلبة الظن وتتم الدعوى،والحلف بناء على غلبة الظن جائز.

ولذلك القسامة قال عنها بعض العلماء:إنها تخالف القياس من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن الأيمان صارت في جانب المُدَّعين، والأصل أن اليمين في جانب المنكر.

الوجه الثاني: أنها كررت إلى خمسين يميناً.

الوجه الثالث:أن أولياء المقتول يحلفون على شخص قد لايكونون شاهدوا قتله.

وسبق الجواب عن هذا،وأن القسامة مطابقة تماماً للقواعد الشرعية.

4فيه أنه لو أنكر المنكر وقال لا أَحلف فإنه يقضي عليه بالنكول،ووجه ذلك أنه إذا أبى أن يحلف فقد امتنع مما يجب عليه،فيحكم عليه بالنكول،والله أعلم

أضف رد جديد

العودة إلى ”المنتدى الاسلامى - Islamic Section“