
لا يجوزُ إخراجُ القيمةِ من المالِ في زكاةِ الفِطرِ بدلَ الطعامِ ، والأدلة على ذلِك كالتالي :
- فرَض النبي ﷺ الصَّدقة في أنواع الطَّعام ، فمَن عَدَل عنها إلى القِيمة فقد ترَك المفرُوض.
قال أبو سعيد الخدري :
كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أوْ صَاعًا مِنْ أقِطٍ أوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.
متفق عليه.
- فرَض النبي ﷺ صَدقة الفِطر طُعمةً للمَساكين ، فتعيَّن أن تكون طعامًا لا نقودًا.
قال عبدالله بن عباس :
فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلمَسَاكِينِ.
رواه أبو داود.
- إخراجُ زكاةِ الفِطر من غيرِ الطَّعام مُخالفٌ لأمرِ النبي ﷺ فيكونُ مردودًا غيرَ مَقبولٍ ؛ وذلك لقول النبي ﷺ :
«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»
رواه مسلم.
- زكاة الفِطر عبادةٌ مفروضةٌ من جِنسٍ مُعيَّنٍ ، فلا يُجزِئُ إخراجُها من غير الجِنسِ المُعيَّنِ ، كما لو أُخرِجت في غيرِ وَقتِها المعيَّنِ ،
ومُخرِجُ القِيمة قد عَدَل عن المنصوصِ ، فلم يُجزِئهُ ذلك ، كما لو أخرَج الرَّديءَ مكان الجيِّدِ.
- فَرَضَها النبي ﷺ من أجناسٍ مختلفةِ القيمةِ مع اتِّفاقِها في المقدارِ ، ولو كانت القيمةُ مُعتبرةً لاختلف المقدارُ باختلافِ الجِنسِ ، وهذا دليلٌ قاطِعٌ على ما ذكَرناهُ.
• 𓂆
اللهم ارزقنا حسن الفهم عنك وعن نبيك .
اللهم ارزقنا الإتباع لا الابتداع والاختلاف .