والاستخراج هو عملية تحويل القمح إلى دقيق، أما معدل الاستخراج فهو كمية الدقيق المستخرجة من القمح خلال هذه العملية. وفقًا لمواصفات الخبز المدعم الحالي، يُصنع الرغيف من دقيق استخراج 82، وهو يعني أن كل 100 كيلو قمح تنتج 82 كيلو دقيق، أما الـ18% المتبقية فتكون من الردّة المستخدمة كأعلاف.
بتطبيق نسبة الاستخراج الجديدة، سينتج كل 100 كيلو قمح 87.5 كيلو دقيق، ما يقلل بالتبعية كمية الرّدة المستخرجة، وهو ما قد يؤثر على أسعار الأعلاف خلال الفترة المقبلة، بحسب البودي، الذي قال في الوقت نفسه، إن موسم تسمين الماشية ينتهي بنهاية عيد الأضحى في يوليو «علشان كده بنتوقع إن العجز في الردة مش هيأثر أوي على السوق».
بحسب المصادر، طلبت وزارة التموين من أصحاب المطاحن التقدم بطلب إلى غرفة المطاحن، منتصف الشهر الجاري، يفيد باستعدادها للعمل بهذا التعديل بحلول مطلع يوليو.
واستباقًا لتطبيق القرار، أصدرت الوزارة قرارًا، اليوم، اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، يقضي ببيع «النخالة الخشنة»، أو الردة، إلى أصحاب مصانع الأعلاف بسعر خمسة آلاف جنيه للطن، ما وصفه مصدر بقطاع الحبوب، طلب عدم ذكر اسمه، بمحاولة للسيطرة على الارتفاع المتوقع في أسعار الأعلاف جرّاء قرار رفع نسبة الاستخراج.
بالنسبة للمستهلك، ينعكس رفع معدل الاستخراج على لون الرغيف، حيث يصبح أكثر ميلًا للون البني، مع ارتفاع قيمته الغذائية، إذ يفقد القمح جزءًا من قيمته الغذائية خلال عملية الطحن. فضلًا عن أن انخفاض نسبة الاستخراج يعني الاستغناء عن مكونات أكثر في حبة القمح خلال الطحن، وذلك بعد إزالة القشرة المحتوية على الألياف والحديد والكالسيوم وجنين القمح الذي يحتوي على فيتامين «هـ» و«ب» يتبقى الدقيق الأبيض، وهو الذي يحتوي على الجلوتين وتقريبًا كل النشا الموجود في الحبَّة، ما يفقده معظم عناصره الغذائية، ويرفع فرص الإصابة بالسمنة، دون فوائد صحية تذكر تقريبًا.
القرار الأخير هو الأحدث في سلسلة قرارات وزارة التموين للتعامل مع مأزق القمح، في ظل انخفاض المخزون الاستراتيجي منه، بالتزامن مع ارتفاع سعره عالميًا، وعدم تحقيقها المستهدف المعلن عنه من المحصول المحلي مع قرب انتهاء موسم التوريد رسميًا.
ومنذ بدء موسم التوريد وحتى اليوم تسلمت الوزارة 3.5 مليون طن قمح محلي، وفقًا لتقرير اطلع عليه «مدى مصر»، ما يزيد بـ100 ألف كيلو فقط عمّا تم توريده خلال اﻷسبوع الماضي، بحسب تقارير التوريد الدورية الرسمية. هذا التباطؤ في التوريد يؤكد ما سبق وقالته المصادر عن نهاية موسم الحصاد فعليًا خلال أيام، رغم إعلان الوزارة امتداده هذا العام حتى أغسطس المقبل.
