الدُّعاء من أنفع الأدويةِ، وهو عدوُّ البلاء، يدافِعه ويعالجه ويمنع نزولَه، ويرفعه أو يخفِّفه إذا نزل

يضم ما فيه الخير والنفع من الامور المنتقاه والتى ليس لها فرع بالموقع وما يتم تقديمه من طلبات و أراء و اقتراحات و أفكار من أجل التطوير و التحديث
أضف رد جديد
Osama Badr
مؤسس المنتدى
مشاركات: 9255
اشترك في: الخميس مايو 03, 2018 2:46 pm
اتصال:

الدُّعاء من أنفع الأدويةِ، وهو عدوُّ البلاء، يدافِعه ويعالجه ويمنع نزولَه، ويرفعه أو يخفِّفه إذا نزل

مشاركة بواسطة Osama Badr »





صورة

قال ابن تيمية:
" الدعاء يدفع البلاء النازل من السماء ".

قال ابن القيم:
" الدعاء عدو البلاء، يدفعه ويمنع نزوله ".
مدونة تكنولوجيا الطحن Millingtec
https://millingtec.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
مدونة اعمل صالحا DOSALEH
https://dosaleh.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
قناة زدنى علما zdny3lma
https://www.youtube.com/@zdny3lma
Knowledge is a power
Keep on what you're reading of HOLY QURAN
There is much still to learn
Osama Badr
مؤسس المنتدى
مشاركات: 9255
اشترك في: الخميس مايو 03, 2018 2:46 pm
اتصال:

Re: الدعاء يدفع البلاء النازل من السماء

مشاركة بواسطة Osama Badr »





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الإيمان بقدر الله وقضائه واجب بل هو الركن السادس من أركان الإيمان، قال الله تعالى:إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49].
وفي صحيح مسلم عن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في إجابته عن الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
والدعاء من قدر الله تعالى، فإذا أصاب العبد ما يكرهه أو خشي ما يصيبه فمن السنة أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنه البلاء ويصرف عنه شر ما يخشاه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرد القدر إلا بالدعاء. رواه أحمد والترمذي بإسناد حسن.
وهذا لا يعني التعارض بين القدر والدعاء ولاتغيير القدر، فإن الدعاء مقدر كما سبق، ولكن المراد أن ما في أيدي الملائكة من الصحف قد يتغير، فمن أوشك أن ينزل به البلاء فدعا الله، صرف عنه ذلك.
والعبد لايدري ما كتب له، ولذلك ينبغي أن لا يتهاون في الدعاء قبل نزول البلاء أو بعده.
روى الحاكم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة. والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في أوقات الشدة الأزمات ويسأل الله تعالى أن يرفع البلاء، فعن عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو للمريض ويقول: اللهم رب الناس، أذهب الباس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما.
ولا ينبغي للمسلم أن يستسلم ويترك الأسباب بحجة أن هذا قدره، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان.
فعلى المسلم أن يتسبب ويتعالج ويسترقي .....وكل ذلك من قدر الله تعالى وقضائه وإذا أصابه بعد ذلك ما يكره فليقل: قدر الله وما شاء فعل، كما أرشده الرسول صلى الله عليه وسلم. وسيجد بردها على قلبه إن كان صادقاً.
ونصيحتنا لأختنا السائلة ألا تتأسف على ما مضى، فإن لو تفتح عمل الشيطان كما تقدم.
والله أعلم.

https://www.islamweb.net/ar/fatwa/18306/%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9%D9%87-%D9%82%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1
مدونة تكنولوجيا الطحن Millingtec
https://millingtec.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
مدونة اعمل صالحا DOSALEH
https://dosaleh.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
قناة زدنى علما zdny3lma
https://www.youtube.com/@zdny3lma
Knowledge is a power
Keep on what you're reading of HOLY QURAN
There is much still to learn
Osama Badr
مؤسس المنتدى
مشاركات: 9255
اشترك في: الخميس مايو 03, 2018 2:46 pm
اتصال:

Re: الدعاء يدفع البلاء النازل من السماء

مشاركة بواسطة Osama Badr »





جاء في حديث ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، وإن القضاء لا يرده إلا الدعاء، وإن الدعاء مع القضاء يعتلجان إلى يوم القيامة، وإن البر يزيد في العمر -يعني بر الوالدين- فالدعاء قضاء، والقضاء المحتوم كذلك، فالله قد يقدر أشياء، ويدفعها بأشياء، يقدر أشياء ويدفعها بالدعاء، وبالصدقات، وبالأعمال الصالحات، ويجعل هذا دافعًا لها بقدرته .

فالقدر يعالج بالقدر، القضاء، والدعاء يعتلجان، مثل ما أنك في رعي الغنم، أو الإبل قد ترعيها أرضًا طيبة -وهذا بقدر الله- وتكون محسنًا، وقد ترعيها أرضًا رديئة، مجدبة -وهو بقدر الله- وتكون مسيئًا في عملك، فالواجب عليك أن تتحرى الطيب، وأن تبتعد عن الردئ، وكله بقدر.

مثلما قال عمر للناس لما نزل الطاعون بالشام، والمسلمون هناك، وعزم عمر على الرجوع بالناس، وعدم دخول الشام -لما وقع فيها الطاعون- قال بعض الناس: "أفِرارًا من قدر الله؟" قال: "نفر من قدر الله إلى قدر الله" يعني بقاؤنا في الشام قدر، ورجوعنا قدر، كله بقدر الله، فنفر من قدر الله إلى قدر الله، وكما تفر أنت من السيئة إلى التوبة إلى الله  تفر من المرض إلى العلاج بأخذ الإبر، أو الحبوب، أو غير هذا من الأدوية، كله فرارًا من قدر الله إلى قدر الله.

ثم ضرب عمر مثلًا للناس، فقال: أرأيتم لو كان إنسان عنده إبل، أو غنم، فأراعها في روضة مخصبة، أليس بقدر الله؟ وهو بهذا مشكور، فإن رعاها، أو ذهب بها إلى أرض مجدبة، مقحطة، أو أرض خالية من الماء، والعشب؛ لكان مسيئًا -وهو بقدر الله.

فالحاصل: أن الإنسان يتبع ما فيه الحق، وهو بقدر، ويدع ما فيه الباطل، وهو بقدر، كله بقدر الله، نفر من قدر الله إلى قدر الله، ولو أن إنسانًا عصى، فقد وقع على المعصية، وما يقام عليه من الحد الذي شرعه الله، هو أيضًا بقدر، فإقامة الحدود بقدر، وما وقع فيه من المعاصي بقدر، وكسبه الحلال بقدر، وكسبه الحرام بقدر، لكنه مأمور بكسب الحلال، منهي عن كسب الحرام، وكلها بأقدار الله كلها.

ولا يخرج الإنسان عن قدر الله، لكنه مأمور بالتحري، مأمور بطلب الخير، والبعد عن الشر، والله جعل له عقلًا، جعل له اختيارًا يميز به بين هذا، وهذا، فيلام إذا مال إلى السيئات، إلى المعصية، إلى المسكر إلى الزنا، إلى غير ذلك، ويشكر إذا مال إلى الطاعة، وأخذ بالطاعة، واستقام على الطاعة؛ لأنه له عقل، وله إرادة، وله اختيار، وله تمييز يمييز به بين الخير، والشر، والنافع والضار، والحق، والباطل، هكذا جاءت الشريعة، وهكذا قضى الله  وقدر لعباده -جل وعلا- وأعطاهم العقول المميزة التي يميزون بها بين الحق، والباطل، والهدى، والرشاد، والغي، والرشاد، إلى غير ذلك.

https://binbaz.org.sa/fatwas/2918/%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1
مدونة تكنولوجيا الطحن Millingtec
https://millingtec.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
مدونة اعمل صالحا DOSALEH
https://dosaleh.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
قناة زدنى علما zdny3lma
https://www.youtube.com/@zdny3lma
Knowledge is a power
Keep on what you're reading of HOLY QURAN
There is much still to learn
Osama Badr
مؤسس المنتدى
مشاركات: 9255
اشترك في: الخميس مايو 03, 2018 2:46 pm
اتصال:

Re: الدعاء يدفع البلاء النازل من السماء

مشاركة بواسطة Osama Badr »





لا يرد القضاء إلا الدعاء

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ سيِّدنا محمد، وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فروى الترمذيُّ بسند حسَن من حديث سلمان الفارسي، قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يردُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ))، إنَّه أسلوب النَّفي والاستِثناء في اللغة، الذي يفيد الحصرَ؛ كقولنا: "لا إله إلَّا الله"؛ فلا إلَهَ يستحقُّ العبادةَ إلَّا الله، وكذا الحديث الذي قدَّمنا له فإنَّ مفهوم النَّفي والاستثناء يدلُّنا على أنَّه لا يرد القضاء إلَّا الدعاء فقط.

ولو تأمَّلنا في أقدار الله النازلَة في كلِّ يوم من السماء إلى الأرض، وكُشف عنَّا الحجابُ لِنرى تلك الأقدار بما لا يَستطيع مخلوقٌ إحصاءه؛ فهذا يُبتلى بمرَض، وذاك بفقرٍ، وهذا يُصاب بحادِث، وذاك يغرق، وهذا يُقتل. إلخ من الأقدار التي نراها في كلِّ ساعة، بل في كل دقيقة وثانية، فكيف لنا دفعها وتَخفيفها؟


تأمَّل معي في اختصار الإمام ابن القيم لعلاقة الدُّعاء بالبلاء، قال رحمه الله: "والدُّعاء من أنفع الأدويةِ، وهو عدوُّ البلاء، يدافِعه ويعالجه ويمنع نزولَه، ويرفعه أو يخفِّفه إذا نزل، فالدُّعاء عدوُّ البلاء"؛ وهذا من أنفع الاختصارات في هذا الباب.



وهنا يرسم لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم علاقةَ الدُّعاء بالبلاء فيقول: ((وإنَّ البلاء لينزِل فيتلقَّاه الدُّعاءُ، فيعتلجان إلى يوم القيامة))، وهو تفسير للمصارعة التي تَحدث في مكانٍ ما بين السَّماء والأرض؛ فالبلاء نازِل، والدُّعاء صاعِد، واللِّقاء بينهما محتوم، فلِمن الغلبة؟



إذا تصوَّرنا الأمرَ هكذا، فإنَّنا سنقف حتمًا مع احتمالاتٍ ثلاثة:

1 - أن يكون الدعاء أقوى من البلاء، فيَصرعه (والدُّعاء القويُّ هو الدعاء المستوجِب لشروط القبول).

2 - أن يكون الدُّعاء بنفس قوَّة البلاء (وهنا يتصارعان حتى قِيام الساعة).

3 - أن يكون الدُّعاء أضعفَ من البلاء (وهنا سيَنزل البلاء، لكنَّه سيخفف منه).



ولنا في هذا أمثِلةٌ كثيرة صحَّت عنه صلى الله عليه وسلم؛ منها حين جاءه الأعرابيُّ يومَ الجمعة وهو عليه الصلاة والسلام على المِنبر، فشَكا له القحطَ والجدْبَ وقلَّةَ المطَر، فاستَغاث واستَسقى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فردَّ البلاءَ بالدعاء، فنزَل المطرُ من ساعته، حتى جاءت الجمعةُ الأخرى فيَأتي نفس الأعرابي والنبيُّ صلى الله عليه وسلم على المنبر فيَشكو له كثرةَ المطَر وخوفَ الغرق والتَّلَف، فيردُّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم البلاءَ بالدُّعاء فيقول: ((اللهمَّ حوالَينا ولا علَينا)).



ومثال آخر: وهو قوله عليه الصَّلاة والسلام: ((سألتُ اللهَ فيها ثلاثَ خصالٍ، فأعطاني اثنتين ومَنَعني واحدةً؛ سألتُه أنْ لا يُسحتكم بعذابٍ أصاب مَن كان قبلكم؛ فأعطانيها، وسألتُه أن لا يسلِّط على بَيضتِكم عدوًّا فيَجْتاحها؛ فأعطانيها، وسألتُه أن لا يَلْبِسَكم شِيَعًا ويذيقَ بعضكم بأس بعضٍ؛ فمَنَعنيها))، فهنا أصاب الدُّعاءُ ما نزل من بلاءٍ في موضعين.



فلا ينبغي اليوم الاستِهانة والاستِخفاف في فهم أهميَّة الدُّعاء، خصوصًا وأنَّ الأمَّةَ تتعرَّض لهجمةٍ شرسة في بلاءٍ ما بعده بلاء، وشدةٍ ما بعدها شدَّة، ونحن نرى الدِّماءَ التي تُسفَك، والدَّيارَ التي تُنتهك، والأعراضَ التي تُستباح، فالدُّعاء يَنفع فيما نزَل وفيما لم ينزِل من البلاء، هكذا قال عليه الصَّلاة والسلام: ((الدُّعاءُ يَنفع ممَّا نزَل، ومما لم ينزِل؛ فعليكم عبادَ الله بالدُّعاء)).



من هنا نَفهم حِرصَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على الدعاء؛ ابتداءً من استيقاظ المسلم، وانتهاءً بعودته إلى فِراشه للنَّوم، وهو في دورة من الدُّعاء لا تَنتهي؛ ليَدفع بذلك ما نزَل وينزِل من البلاء، وكان يقول عليه الصَّلاة والسلام: ((إنَّه مَن لم يَسأل اللهَ تعالى، يَغضب عليه))، ويقول: ((إنَّ اللهَ تعالى حيِيٌّ كريمٌ، يَستحيي إذا رفَع الرجلُ إليه يدَيه أن يردَّهما صفرًا خائبتين))، ويقول: ((ليس شيء أكرَمَ على الله تعالى من الدُّعاء)).



بل إنَّ أهل الجنَّة يفسِّرون سببَ نجاتهم من النَّار ودخولهم الجنة بقولهم: ﴿ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ [الطور: 27، 28]، فالسبب هو مُباشرتُهم المستمرَّة للدعاء؛ ﴿ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ﴾ [الفرقان: 77].



وهكذا كان الصَّحابةُ رضوان الله تعالى عليهم يَسألون اللهَ المِلحَ للطَّعام؛ لأنَّهم يعلمون أنَّ الدعاء لا يَجلب لهم إلَّا كلَّ خير، وكان عمر رضي الله عنه يَستنصر بالدعاء ويقول: "إنَّما تُنصرون من السَّماء"، وكان يقول: "فإنِّي لا أَحمل همَّ الإجابة، ولكن أحمل همَّ الدعاء؛ فإذا أُلهمتُ الدُّعاءَ فإنَّ الإجابة معه".



وهنا ربَّما يتَساءل البعضُ: كيف يتغيَّر القضاء إذا كان مقدَّرًا؟ ألَم يقل ربُّنا جلَّ في علاه: ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [الأعراف: 34]؟



فللعلماء هنا كلامٌ طويل، مختصرُه: أنَّ القضاء والقدَر قِسمان: مُبرَم، ومعلَّق؛ فالمبرم: هو الذي في اللَّوح المحفوظ، والذي لا يَعلمه أحد إلَّا الله، والذي لا يتغيَّر ولا يتبدَّل، والمعلَّق: هو الذي في صُحف الملائكة التي تَنزل بالأقدار، وهو الذي يتغيَّر ويتبدَّل ويُمحى؛ قال سبحانه: ﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ [الرعد: 39].



يروى أنَّ امرأةً جاءت إلى كَليم الله موسى عليه السلام تقول له: "يا كليمَ الله، ادعُ لي ربَّك أن يرزقني الذريَّة، فدعا موسى، فقال الله تعالى: يا موسى، إنِّي كتبتُها عقيمًا، فأخبرها أنَّ الله يقول: إنِّي كتبتها عقيمًا، فانصرفَت، فجاءَته بعد عامٍ وقالت: يا كليمَ الله، ادعُ لي ربَّك أن يرزقَني الذريَّةَ، فدعا موسى، فقال الله جلَّ في علاه: يا موسى، إنِّي كتبتُها عقيمًا، فأخبرها أنَّ الله يقول: إنِّي كتبتُها عقيمًا، فجاءَته في العام الثالث ومعها رَضيع، فقال لها موسى: أهو ولدكِ؟ قالت: نعم، فناجى موسى ربَّه وقال: يا رب، هذه المرأة كُتبَت عقيمًا، فكيف يكون لها ولد؟ فقال الله: يا موسى، إنِّي كلَّما كتبتُ عقيمًا، قالت: يا رحيم، ورَحمتي وسِعَت كلَّ شيء وسبَقَت".



أخي المسلم.. أختي المسلمة:

الدُّعاءَ الدعاء؛ كنز عَظيم، وسلاحٌ مَتين، ورابطة بينك وبين الله، لا وسيط فيها ولا دخيل، لا تَستسلم للأقدار، فالله سبحانه على كلِّ شيء قدير: ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [يس: 82].



أيها الوالد دعاؤك لأبنائك مُستجاب، أيُّها الولد دعاؤك لوالدَيك مُستجاب، أيها المسافِر دعاؤك مُستجاب، أيُّها المظلوم دعاؤك مُستجاب، أيُّها المبتلَى أين كنتَ وفي أيِّ حال صرتَ ارفَع يدَيك إليه سبحانه، وسَل ما تريد؛ فخزائنه مَلأى، وفضلُه عظيم، وجُودُه كبير.



وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا.



رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/97903/%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1/#ixzz8HS9LGquD
مدونة تكنولوجيا الطحن Millingtec
https://millingtec.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
مدونة اعمل صالحا DOSALEH
https://dosaleh.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
قناة زدنى علما zdny3lma
https://www.youtube.com/@zdny3lma
Knowledge is a power
Keep on what you're reading of HOLY QURAN
There is much still to learn
أضف رد جديد

العودة إلى ”مما أعجبني Liked & الاقتراحات“