صفحة 1 من 1

كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا

مرسل: الاثنين يوليو 18, 2022 7:48 pm
بواسطة Osama Badr
مهما عظمت الذنوب فعفو الله أعظم :

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن نبي الله ﷺ قال:
كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا،
فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب، فأتاه.
فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟
فقال: لا، فقتله فكمل به مائة،
ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم.
فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟
فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟
انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء،
فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.
فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا، مقبلا بقلبه إلى الله تعالى،
وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم- أي حكما- فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له. فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة.

متفق عليه.

في هذا الحديث: فضل العلم على العبادة.
وفيه: والهجرة من دار العصيان، ومقاطعة إخوان السوء، واستبدالهم بصحبة أهل الخير والصلاح.
وفيه: دليل على أن القاضي إذا تعارضت الأقوال عنده، يحكم بالقرائن.
وفيه: أن الذنوب وإن عظمت، فعفو الله أعظم منها. وأن من صدق في توبته، تاب الله عليه، ولو لم يعمل خيرا إذا عزم على فعله.