(الحمدُ للَّهِ الَّذي بنِعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ) & (الحمدُ للَّهِ علَى كلِّ حالٍ)
مرسل: السبت أغسطس 31, 2024 11:28 am
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا رأى ما يُحبُّ قالَ : (الحمدُ للَّهِ الَّذي بنِعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ) وإذا رأى ما يكرَهُ قالَ : (الحمدُ للَّهِ علَى كلِّ حالٍ).
صحيح ابن ماجه
شـرح الـحـديـث
المؤمِنُ الحقُّ يَشكُرُ اللهَ على كلِّ حالٍ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما نَقولُه عندَ رُؤيةِ ما نُحِبُّه أو نَكرَهُه.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها :
"كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا رأى ما يُحِبُّ" ، أي : عندَ رُؤيتِه لأمرٍ أو شيءٍ يعجِبُه ، قال : "الحمدُ للهِ الَّذي بنِعمَتِه تَتِمُّ الصَّالحاتُ" ، أي : الأمورُ الَّتي تَصلُحُ بها الدُّنيا والآخِرةُ تَتِمُّ بسبَبِ إنعامِه على عِبادِه ؛ وذلك مِن نِسبةِ الفضلِ إلى اللهِ ؛ فإنَّه المتفضِّلُ على الحقيقةِ بكلِّ جميلٍ على خَلقِه.
"وإذا رأى ما يَكرَهُ قال : الحَمدُ للهِ على كلِّ حالٍ" ، وفي هذا حُسنُ أدَبٍ مع اللهِ ؛ ففي الأُولى صرَّح بالفضلِ مِن اللهِ ، وعِندَ رؤيتِه ما يَكرَهُه تأدَّب فقال : الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ ، فله الحمدُ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ؛ فإنَّ المكروهَ في ضِمنِه محبوبٌ يُحْمَدُ اللهُ عليه ، وهذا بيانٌ أنَّ شَدائِدَ الدُّنْيا يَلْزَمُ العَبْدَ الشُّكْرُ عَلَيها لِأَنَّها نِعَمٌ بالحَقيقَةِ ؛ إذْ هي تُعرِّضُه لِمَنافِعَ عَظيمَةٍ وثوابٍ جزيلٍ وعِوَضٍ كريمٍ في العاقِبَةِ.
وهذا الحديثُ فيه تَربيةٌ نبويَّةٌ ، وبيانُ أنَّ الواجبَ على المسلِمِ أن يَصبِرَ على ما قدَّر اللهُ عليه ممَّا يَسُرُّه أو يَسوؤُه ؛ لأنَّ الَّذي قدَّره هو اللهُ عزَّ وجلَّ ، فإذا كان اللهُ هو الَّذي قدَّر عليك ما تَكرَهُ فلا تَجْزَعْ ، بل يَجِبُ على المرءِ الصَّبرُ وألَّا يتَسخَّطَ بقَلبِه أو لسانِه أو جوارحِه.
صحيح ابن ماجه
شـرح الـحـديـث
المؤمِنُ الحقُّ يَشكُرُ اللهَ على كلِّ حالٍ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما نَقولُه عندَ رُؤيةِ ما نُحِبُّه أو نَكرَهُه.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها :
"كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا رأى ما يُحِبُّ" ، أي : عندَ رُؤيتِه لأمرٍ أو شيءٍ يعجِبُه ، قال : "الحمدُ للهِ الَّذي بنِعمَتِه تَتِمُّ الصَّالحاتُ" ، أي : الأمورُ الَّتي تَصلُحُ بها الدُّنيا والآخِرةُ تَتِمُّ بسبَبِ إنعامِه على عِبادِه ؛ وذلك مِن نِسبةِ الفضلِ إلى اللهِ ؛ فإنَّه المتفضِّلُ على الحقيقةِ بكلِّ جميلٍ على خَلقِه.
"وإذا رأى ما يَكرَهُ قال : الحَمدُ للهِ على كلِّ حالٍ" ، وفي هذا حُسنُ أدَبٍ مع اللهِ ؛ ففي الأُولى صرَّح بالفضلِ مِن اللهِ ، وعِندَ رؤيتِه ما يَكرَهُه تأدَّب فقال : الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ ، فله الحمدُ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ؛ فإنَّ المكروهَ في ضِمنِه محبوبٌ يُحْمَدُ اللهُ عليه ، وهذا بيانٌ أنَّ شَدائِدَ الدُّنْيا يَلْزَمُ العَبْدَ الشُّكْرُ عَلَيها لِأَنَّها نِعَمٌ بالحَقيقَةِ ؛ إذْ هي تُعرِّضُه لِمَنافِعَ عَظيمَةٍ وثوابٍ جزيلٍ وعِوَضٍ كريمٍ في العاقِبَةِ.
وهذا الحديثُ فيه تَربيةٌ نبويَّةٌ ، وبيانُ أنَّ الواجبَ على المسلِمِ أن يَصبِرَ على ما قدَّر اللهُ عليه ممَّا يَسُرُّه أو يَسوؤُه ؛ لأنَّ الَّذي قدَّره هو اللهُ عزَّ وجلَّ ، فإذا كان اللهُ هو الَّذي قدَّر عليك ما تَكرَهُ فلا تَجْزَعْ ، بل يَجِبُ على المرءِ الصَّبرُ وألَّا يتَسخَّطَ بقَلبِه أو لسانِه أو جوارحِه.