سورة الكهف مكتوبة كاملة بالتشكيل

يضم ما فيه الخير والنفع من الامور المنتقاه والتى ليس لها فرع بالموقع وما يتم تقديمه من طلبات و أراء و اقتراحات و أفكار من أجل التطوير و التحديث
أضف رد جديد
Osama Badr
مؤسس المنتدى
مشاركات: 9297
اشترك في: الخميس مايو 03, 2018 2:46 pm
اتصال:

سورة الكهف مكتوبة كاملة بالتشكيل

مشاركة بواسطة Osama Badr »





سورة الكهف مكتوبة كاملة بالتشكيل

﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾

الحَمدُ لِلَّـهِ الَّذي أَنزَلَ عَلى عَبدِهِ الكِتابَ وَلَم يَجعَل لَهُ عِوَجًا ﴿١﴾ قَيِّمًا لِيُنذِرَ بَأسًا شَديدًا مِن لَدُنهُ وَيُبَشِّرَ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ ماكِثينَ فيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ وَلا لِآبائِهِم كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفواهِهِم إِن يَقولونَ إِلّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفسَكَ عَلى آثارِهِم إِن لَم يُؤمِنوا بِهـذَا الحَديثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنّا جَعَلنا ما عَلَى الأَرضِ زينَةً لَها لِنَبلُوَهُم أَيُّهُم أَحسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾وَإِنّا لَجاعِلونَ ما عَلَيها صَعيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَم حَسِبتَ أَنَّ أَصحابَ الكَهفِ وَالرَّقيمِ كانوا مِن آياتِنا عَجَبًا ﴿٩﴾ إِذ أَوَى الفِتيَةُ إِلَى الكَهفِ فَقالوا رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً وَهَيِّئ لَنا مِن أَمرِنا رَشَدًا ﴿١٠﴾ فَضَرَبنا عَلى آذانِهِم فِي الكَهفِ سِنينَ عَدَدًا ﴿١١﴾ ثُمَّ بَعَثناهُم لِنَعلَمَ أَيُّ الحِزبَينِ أَحصى لِما لَبِثوا أَمَدًا ﴿١٢﴾ نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ نَبَأَهُم بِالحَقِّ إِنَّهُم فِتيَةٌ آمَنوا بِرَبِّهِم وَزِدناهُم هُدًى ﴿١٣﴾ وَرَبَطنا عَلى قُلوبِهِم إِذ قاموا فَقالوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرضِ لَن نَدعُوَ مِن دونِهِ إِلـهًا لَقَد قُلنا إِذًا شَطَطًا ﴿١٤﴾ هـؤُلاءِ قَومُنَا اتَّخَذوا مِن دونِهِ آلِهَةً لَولا يَأتونَ عَلَيهِم بِسُلطانٍ بَيِّنٍ فَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿١٥﴾ وَإِذِ اعتَزَلتُموهُم وَما يَعبُدونَ إِلَّا اللَّـهَ فَأووا إِلَى الكَهفِ يَنشُر لَكُم رَبُّكُم مِن رَحمَتِهِ وَيُهَيِّئ لَكُم مِن أَمرِكُم مِرفَقًا﴿١٦﴾ وَتَرَى الشَّمسَ إِذا طَلَعَت تَزاوَرُ عَن كَهفِهِم ذاتَ اليَمينِ وَإِذا غَرَبَت تَقرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ وَهُم في فَجوَةٍ مِنهُ ذلِكَ مِن آياتِ اللَّـهِ مَن يَهدِ اللَّـهُ فَهُوَ المُهتَدِ وَمَن يُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدًا ﴿١٧﴾ وَتَحسَبُهُم أَيقاظًا وَهُم رُقودٌ وَنُقَلِّبُهُم ذاتَ اليَمينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلبُهُم باسِطٌ ذِراعَيهِ بِالوَصيدِ لَوِ اطَّلَعتَ عَلَيهِم لَوَلَّيتَ مِنهُم فِرارًا وَلَمُلِئتَ مِنهُم رُعبًا ﴿١٨﴾ وَكَذلِكَ بَعَثناهُم لِيَتَساءَلوا بَينَهُم قالَ قائِلٌ مِنهُم كَم لَبِثتُم قالوا لَبِثنا يَومًا أَو بَعضَ يَومٍ قالوا رَبُّكُم أَعلَمُ بِما لَبِثتُم فَابعَثوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُم هـذِهِ إِلَى المَدينَةِ فَليَنظُر أَيُّها أَزكى طَعامًا فَليَأتِكُم بِرِزقٍ مِنهُ وَليَتَلَطَّف وَلا يُشعِرَنَّ بِكُم أَحَدًا ﴿١٩﴾ إِنَّهُم إِن يَظهَروا عَلَيكُم يَرجُموكُم أَو يُعيدوكُم في مِلَّتِهِم وَلَن تُفلِحوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾ وَكَذلِكَ أَعثَرنا عَلَيهِم لِيَعلَموا أَنَّ وَعدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السّاعَةَ لا رَيبَ فيها إِذ يَتَنازَعونَ بَينَهُم أَمرَهُم فَقالُوا ابنوا عَلَيهِم بُنيانًا رَبُّهُم أَعلَمُ بِهِم قالَ الَّذينَ غَلَبوا عَلى أَمرِهِم لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيهِم مَسجِدًا ﴿٢١﴾ سَيَقولونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُم كَلبُهُم وَيَقولونَ خَمسَةٌ سادِسُهُم كَلبُهُم رَجمًا بِالغَيبِ وَيَقولونَ سَبعَةٌ وَثامِنُهُم كَلبُهُم قُل رَبّي أَعلَمُ بِعِدَّتِهِم ما يَعلَمُهُم إِلّا قَليلٌ فَلا تُمارِ فيهِم إِلّا مِراءً ظاهِرًا وَلا تَستَفتِ فيهِم مِنهُم أَحَدًا ﴿٢٢﴾ وَلا تَقولَنَّ لِشَيءٍ إِنّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا ﴿٢٣﴾ إِلّا أَن يَشاءَ اللَّـهُ وَاذكُر رَبَّكَ إِذا نَسيتَ وَقُل عَسى أَن يَهدِيَنِ رَبّي لِأَقرَبَ مِن هـذا رَشَدًا ﴿٢٤﴾ وَلَبِثوا في كَهفِهِم ثَلاثَ مِائَةٍ سِنينَ وَازدادوا تِسعًا ﴿٢٥﴾ قُلِ اللَّـهُ أَعلَمُ بِما لَبِثوا لَهُ غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ أَبصِر بِهِ وَأَسمِع ما لَهُم مِن دونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا يُشرِكُ في حُكمِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ وَاتلُ ما أوحِيَ إِلَيكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دونِهِ مُلتَحَدًا ﴿٢٧﴾ وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾ وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر إِنّا أَعتَدنا لِلظّالِمينَ نارًا أَحاطَ بِهِم سُرادِقُها وَإِن يَستَغيثوا يُغاثوا بِماءٍ كَالمُهلِ يَشوِي الوُجوهَ بِئسَ الشَّرابُ وَساءَت مُرتَفَقًا ﴿٢٩﴾ إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾ أُولـئِكَ لَهُم جَنّاتُ عَدنٍ تَجري مِن تَحتِهِمُ الأَنهارُ يُحَلَّونَ فيها مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلبَسونَ ثِيابًا خُضرًا مِن سُندُسٍ وَإِستَبرَقٍ مُتَّكِئينَ فيها عَلَى الأَرائِكِ نِعمَ الثَّوابُ وَحَسُنَت مُرتَفَقًا﴿٣١﴾ وَاضرِب لَهُم مَثَلًا رَجُلَينِ جَعَلنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَينِ مِن أَعنابٍ وَحَفَفناهُما بِنَخلٍ وَجَعَلنا بَينَهُما زَرعًا ﴿٣٢﴾ كِلتَا الجَنَّتَينِ آتَت أُكُلَها وَلَم تَظلِم مِنهُ شَيئًا وَفَجَّرنا خِلالَهُما نَهَرًا﴿٣٣﴾ وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنا أَكثَرُ مِنكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴿٣٤﴾ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَن تَبيدَ هـذِهِ أَبَدًا ﴿٣٥﴾ وَما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِن رُدِدتُ إِلى رَبّي لَأَجِدَنَّ خَيرًا مِنها مُنقَلَبًا ﴿٣٦﴾ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرتَ بِالَّذي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا ﴿٣٧﴾ لـكِنّا هُوَ اللَّـهُ رَبّي وَلا أُشرِكُ بِرَبّي أَحَدًا﴿٣٨﴾ وَلَولا إِذ دَخَلتَ جَنَّتَكَ قُلتَ ما شاءَ اللَّـهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّـهِ إِن تَرَنِ أَنا أَقَلَّ مِنكَ مالًا وَوَلَدًا ﴿٣٩﴾ فَعَسى رَبّي أَن يُؤتِيَنِ خَيرًا مِن جَنَّتِكَ وَيُرسِلَ عَلَيها حُسبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصبِحَ صَعيدًا زَلَقًا ﴿٤٠﴾ أَو يُصبِحَ ماؤُها غَورًا فَلَن تَستَطيعَ لَهُ طَلَبًا ﴿٤١﴾ وَأُحيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيهِ عَلى ما أَنفَقَ فيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُروشِها وَيَقولُ يا لَيتَني لَم أُشرِك بِرَبّي أَحَدًا ﴿٤٢﴾ وَلَم تَكُن لَهُ فِئَةٌ يَنصُرونَهُ مِن دونِ اللَّـهِ وَما كانَ مُنتَصِرًا ﴿٤٣﴾ هُنالِكَ الوَلايَةُ لِلَّـهِ الحَقِّ هُوَ خَيرٌ ثَوابًا وَخَيرٌ عُقبًا ﴿٤٤﴾ وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ فَأَصبَحَ هَشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّـهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقتَدِرًا ﴿٤٥﴾ المالُ وَالبَنونَ زينَةُ الحَياةِ الدُّنيا وَالباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيرٌ أَمَلًا ﴿٤٦﴾ وَيَومَ نُسَيِّرُ الجِبالَ وَتَرَى الأَرضَ بارِزَةً وَحَشَرناهُم فَلَم نُغادِر مِنهُم أَحَدًا ﴿٤٧﴾وَعُرِضوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَد جِئتُمونا كَما خَلَقناكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ بَل زَعَمتُم أَلَّن نَجعَلَ لَكُم مَوعِدًا ﴿٤٨﴾ وَوُضِعَ الكِتابُ فَتَرَى المُجرِمينَ مُشفِقينَ مِمّا فيهِ وَيَقولونَ يا وَيلَتَنا مالِ هـذَا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغيرَةً وَلا كَبيرَةً إِلّا أَحصاها وَوَجَدوا ما عَمِلوا حاضِرًا وَلا يَظلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾ وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَن أَمرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَولِياءَ مِن دوني وَهُم لَكُم عَدُوٌّ بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا ﴿٥٠﴾ ما أَشهَدتُهُم خَلقَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَلا خَلقَ أَنفُسِهِم وَما كُنتُ مُتَّخِذَ المُضِلّينَ عَضُدًا ﴿٥١﴾ وَيَومَ يَقولُ نادوا شُرَكائِيَ الَّذينَ زَعَمتُم فَدَعَوهُم فَلَم يَستَجيبوا لَهُم وَجَعَلنا بَينَهُم مَوبِقًا﴿٥٢﴾ وَرَأَى المُجرِمونَ النّارَ فَظَنّوا أَنَّهُم مُواقِعوها وَلَم يَجِدوا عَنها مَصرِفًا ﴿٥٣﴾ وَلَقَد صَرَّفنا في هـذَا القُرآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الإِنسانُ أَكثَرَ شَيءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ وَما مَنَعَ النّاسَ أَن يُؤمِنوا إِذ جاءَهُمُ الهُدى وَيَستَغفِروا رَبَّهُم إِلّا أَن تَأتِيَهُم سُنَّةُ الأَوَّلينَ أَو يَأتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾ وَما نُرسِلُ المُرسَلينَ إِلّا مُبَشِّرينَ وَمُنذِرينَ وَيُجادِلُ الَّذينَ كَفَروا بِالباطِلِ لِيُدحِضوا بِهِ الحَقَّ وَاتَّخَذوا آياتي وَما أُنذِروا هُزُوًا ﴿٥٦﴾ وَمَن أَظلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعرَضَ عَنها وَنَسِيَ ما قَدَّمَت يَداهُ إِنّا جَعَلنا عَلى قُلوبِهِم أَكِنَّةً أَن يَفقَهوهُ وَفي آذانِهِم وَقرًا وَإِن تَدعُهُم إِلَى الهُدى فَلَن يَهتَدوا إِذًا أَبَدًا ﴿٥٧﴾ وَرَبُّكَ الغَفورُ ذُو الرَّحمَةِ لَو يُؤاخِذُهُم بِما كَسَبوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَل لَهُم مَوعِدٌ لَن يَجِدوا مِن دونِهِ مَوئِلًا ﴿٥٨﴾ وَتِلكَ القُرى أَهلَكناهُم لَمّا ظَلَموا وَجَعَلنا لِمَهلِكِهِم مَوعِدًا ﴿٥٩﴾ وَإِذ قالَ موسى لِفَتاهُ لا أَبرَحُ حَتّى أَبلُغَ مَجمَعَ البَحرَينِ أَو أَمضِيَ حُقُبًا ﴿٦٠﴾ فَلَمّا بَلَغا مَجمَعَ بَينِهِما نَسِيا حوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبيلَهُ فِي البَحرِ سَرَبًا ﴿٦١﴾ فَلَمّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَد لَقينا مِن سَفَرِنا هـذا نَصَبًا ﴿٦٢﴾ قالَ أَرَأَيتَ إِذ أَوَينا إِلَى الصَّخرَةِ فَإِنّي نَسيتُ الحوتَ وَما أَنسانيهُ إِلَّا الشَّيطانُ أَن أَذكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبيلَهُ فِي البَحرِ عَجَبًا ﴿٦٣﴾ قالَ ذلِكَ ما كُنّا نَبغِ فَارتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا ﴿٦٤﴾ فَوَجَدا عَبدًا مِن عِبادِنا آتَيناهُ رَحمَةً مِن عِندِنا وَعَلَّمناهُ مِن لَدُنّا عِلمًا ﴿٦٥﴾ قالَ لَهُ موسى هَل أَتَّبِعُكَ عَلى أَن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمتَ رُشدًا ﴿٦٦﴾ قالَ إِنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعِيَ صَبرًا ﴿٦٧﴾ وَكَيفَ تَصبِرُ عَلى ما لَم تُحِط بِهِ خُبرًا ﴿٦٨﴾ قالَ سَتَجِدُني إِن شاءَ اللَّـهُ صابِرًا وَلا أَعصي لَكَ أَمرًا ﴿٦٩﴾ قالَ فَإِنِ اتَّبَعتَني فَلا تَسأَلني عَن شَيءٍ حَتّى أُحدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكرًا ﴿٧٠﴾ فَانطَلَقا حَتّى إِذا رَكِبا فِي السَّفينَةِ خَرَقَها قالَ أَخَرَقتَها لِتُغرِقَ أَهلَها لَقَد جِئتَ شَيئًا إِمرًا ﴿٧١﴾ قالَ أَلَم أَقُل إِنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعِيَ صَبرًا ﴿٧٢﴾قالَ لا تُؤاخِذني بِما نَسيتُ وَلا تُرهِقني مِن أَمري عُسرًا﴿٧٣﴾ فَانطَلَقا حَتّى إِذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلتَ نَفسًا زَكِيَّةً بِغَيرِ نَفسٍ لَقَد جِئتَ شَيئًا نُكرًا ﴿٧٤﴾ قالَ أَلَم أَقُل لَكَ إِنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعِيَ صَبرًا ﴿٧٥﴾ قالَ إِن سَأَلتُكَ عَن شَيءٍ بَعدَها فَلا تُصاحِبني قَد بَلَغتَ مِن لَدُنّي عُذرًا ﴿٧٦﴾ فَانطَلَقا حَتّى إِذا أَتَيا أَهلَ قَريَةٍ استَطعَما أَهلَها فَأَبَوا أَن يُضَيِّفوهُما فَوَجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَو شِئتَ لَاتَّخَذتَ عَلَيهِ أَجرًا ﴿٧٧﴾ قالَ هـذا فِراقُ بَيني وَبَينِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأويلِ ما لَم تَستَطِع عَلَيهِ صَبرًا ﴿٧٨﴾أَمَّا السَّفينَةُ فَكانَت لِمَساكينَ يَعمَلونَ فِي البَحرِ فَأَرَدتُ أَن أَعيبَها وَكانَ وَراءَهُم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفينَةٍ غَصبًا ﴿٧٩﴾وَأَمَّا الغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤمِنَينِ فَخَشينا أَن يُرهِقَهُما طُغيانًا وَكُفرًا ﴿٨٠﴾ فَأَرَدنا أَن يُبدِلَهُما رَبُّهُما خَيرًا مِنهُ زَكاةً وَأَقرَبَ رُحمًا ﴿٨١﴾ وَأَمَّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَينِ يَتيمَينِ فِي المَدينَةِ وَكانَ تَحتَهُ كَنزٌ لَهُما وَكانَ أَبوهُما صالِحًا فَأَرادَ رَبُّكَ أَن يَبلُغا أَشُدَّهُما وَيَستَخرِجا كَنزَهُما رَحمَةً مِن رَبِّكَ وَما فَعَلتُهُ عَن أَمري ذلِكَ تَأويلُ ما لَم تَسطِع عَلَيهِ صَبرًا﴿٨٢﴾ وَيَسأَلونَكَ عَن ذِي القَرنَينِ قُل سَأَتلو عَلَيكُم مِنهُ ذِكرًا ﴿٨٣﴾ إِنّا مَكَّنّا لَهُ فِي الأَرضِ وَآتَيناهُ مِن كُلِّ شَيءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾فَأَتبَعَ سَبَبًا ﴿٨٥﴾ حَتّى إِذا بَلَغَ مَغرِبَ الشَّمسِ وَجَدَها تَغرُبُ في عَينٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَها قَومًا قُلنا يا ذَا القَرنَينِ إِمّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمّا أَن تَتَّخِذَ فيهِم حُسنًا ﴿٨٦﴾ قالَ أَمّا مَن ظَلَمَ فَسَوفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذابًا نُكرًا ﴿٨٧﴾وَأَمّا مَن آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَلَهُ جَزاءً الحُسنى وَسَنَقولُ لَهُ مِن أَمرِنا يُسرًا ﴿٨٨﴾ ثُمَّ أَتبَعَ سَبَبًا ﴿٨٩﴾ حَتّى إِذا بَلَغَ مَطلِعَ الشَّمسِ وَجَدَها تَطلُعُ عَلى قَومٍ لَم نَجعَل لَهُم مِن دونِها سِترًا ﴿٩٠﴾ كَذلِكَ وَقَد أَحَطنا بِما لَدَيهِ خُبرًا ﴿٩١﴾ ثُمَّ أَتبَعَ سَبَبًا ﴿٩٢﴾ حَتّى إِذا بَلَغَ بَينَ السَّدَّينِ وَجَدَ مِن دونِهِما قَومًا لا يَكادونَ يَفقَهونَ قَولًا ﴿٩٣﴾ قالوا يا ذَا القَرنَينِ إِنَّ يَأجوجَ وَمَأجوجَ مُفسِدونَ فِي الأَرضِ فَهَل نَجعَلُ لَكَ خَرجًا عَلى أَن تَجعَلَ بَينَنا وَبَينَهُم سَدًّا ﴿٩٤﴾ قالَ ما مَكَّنّي فيهِ رَبّي خَيرٌ فَأَعينوني بِقُوَّةٍ أَجعَل بَينَكُم وَبَينَهُم رَدمًا ﴿٩٥﴾ آتوني زُبَرَ الحَديدِ حَتّى إِذا ساوى بَينَ الصَّدَفَينِ قالَ انفُخوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتوني أُفرِغ عَلَيهِ قِطرًا ﴿٩٦﴾ فَمَا اسطاعوا أَن يَظهَروهُ وَمَا استَطاعوا لَهُ نَقبًا ﴿٩٧﴾ قالَ هـذا رَحمَةٌ مِن رَبّي فَإِذا جاءَ وَعدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ وَعدُ رَبّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكنا بَعضَهُم يَومَئِذٍ يَموجُ في بَعضٍ وَنُفِخَ فِي الصّورِ فَجَمَعناهُم جَمعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضنا جَهَنَّمَ يَومَئِذٍ لِلكافِرينَ عَرضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذينَ كانَت أَعيُنُهُم في غِطاءٍ عَن ذِكري وَكانوا لا يَستَطيعونَ سَمعًا ﴿١٠١﴾أَفَحَسِبَ الَّذينَ كَفَروا أَن يَتَّخِذوا عِبادي مِن دوني أَولِياءَ إِنّا أَعتَدنا جَهَنَّمَ لِلكافِرينَ نُزُلًا ﴿١٠٢﴾ قُل هَل نُنَبِّئُكُم بِالأَخسَرينَ أَعمالًا ﴿١٠٣﴾ الَّذينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا وَهُم يَحسَبونَ أَنَّهُم يُحسِنونَ صُنعًا ﴿١٠٤﴾ أُولـئِكَ الَّذينَ كَفَروا بِآياتِ رَبِّهِم وَلِقائِهِ فَحَبِطَت أَعمالُهُم فَلا نُقيمُ لَهُم يَومَ القِيامَةِ وَزنًا ﴿١٠٥﴾ ذلِكَ جَزاؤُهُم جَهَنَّمُ بِما كَفَروا وَاتَّخَذوا آياتي وَرُسُلي هُزُوًا ﴿١٠٦﴾ إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَت لَهُم جَنّاتُ الفِردَوسِ نُزُلًا ﴿١٠٧﴾خالِدينَ فيها لا يَبغونَ عَنها حِوَلًا ﴿١٠٨﴾ قُل لَو كانَ البَحرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبّي لَنَفِدَ البَحرُ قَبلَ أَن تَنفَدَ كَلِماتُ رَبّي وَلَو جِئنا بِمِثلِهِ مَدَدًا ﴿١٠٩﴾ قُل إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثلُكُم يوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلـهُكُم إِلـهٌ واحِدٌ فَمَن كانَ يَرجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشرِك بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴿١١٠﴾


فضائل سورة الكهف
🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️

صورة
🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️
صورة
🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️💡🕯️

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﷺ مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ..

الراوي: أبو الدرداء
المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 809
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (809)

شرح الحديث :-
قِراءَةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ لمَنْ يَقرَأُ؛ فهو حبْلُ اللهِ المَوصولُ، وفيهِ طُمَأنينَةُ النَّفسِ، وعَظيمُ الأَجْرِ، وفيه النَّجاةُ للعبدِ مِن كُرباتِ الدُّنيا وفِتَنِها، ومِن هوْلِ يومِ القِيامةِ وشَدائدِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكَهفِ، عصَمَه اللهُ عزَّ وجلَّ، وحَفِظَه، ووَقاهُ مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ الَّذي يَخرُجُ آخِرَ الزَّمانِ ويَدَّعي الأُلوهيَّةَ، والدَّجَّالُ في الأصلِ هو الذي يُكثِرُ مِن الكذبِ والتَّلْبِيسِ؛ وهو مِن العَلاماتِ الكُبرى ليومِ القِيامةِ، وفِتنتُه أعظَمُ فِتنةٍ تكونُ على الأرضِ منذُ خُلِقَ آدمُ إلى قِيامِ السَّاعةِ؛ لِما أمْكَنَه اللهُ عزَّ وجلَّ مِن بعضِ المُعجِزاتِ الَّتي يَفتِنُ بها مَن تَبِعَه، وإنَّما كانَ حِفظُ هذه الآياتِ سَببًا للعِصمةِ مِن الدَّجَّالِ؛ قيل: لِمَا في هذه الآياتِ مِنَ العَجائبِ والمُعجِزاتِ؛ فمَن عَلِمَهما لا يَستغرِبُ أمْرَ الدَّجالِ، ولا يُفتَتنُ به، ويَسهُلُ عليه الصَّبْرُ على فِتَنِ الدَّجَّالِ بمَا يَظْهَرُ مِن نَعيمِه وعَذابِه، أو تكونُ العِصمةُ مِن الدجَّالِ مِن خَصائصِ اللهِ لِمَن حَفِظ هذه الآياتِ.
ومِن سُبلِ الوقايةِ مِن فِتنَةِ الدَّجَّالِ أيضًا، والتي لمْ تُذكَرْ في هذا الحديثِ، وقدْ ثبَتَت عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في أحاديثَ أُخرى: مَعرفةُ أسماءِ اللهِ وصِفاتِه؛ فيَعلَمُ أنَّ الدَّجَّالَ بَشَرٌ يَأْكلُ ويَشرَبُ، واللهُ مُنَزَّهٌ عن ذلك، وأنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ، واللهُ سُبحانَه ليس بأعْوَرَ، وأنَّه لا يَرى أحَدٌ رَبَّه حتَّى يَموتَ، والدَّجَّالُ يَراهُ النَّاسُ عندَ خُروجِه؛ مُؤمنُهم وكافرُهم. ومنها: التَّعَوُّذُ مِن فِتنَةِ الدَّجَّالِ، خاصَّةً في الصَّلاةِ، كما في حَديثِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها عند الصَّحيحينِ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يَدعو في الصَّلاةِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن عَذابِ القبرِ، وأعوذُ بك مِن فِتنَةِ المسيحِ الدَّجَّالِ»، ومنها: الفِرارُ مِنَ الدَّجَّالِ لمَن عاصَرَهُ، والابتِعادُ عنهُ؛ وذلك لِما معه مِنَ الشُّبُهاتِ والخوارقِ العظيمةِ الَّتي قدْ يَفْتَتِنُ بها المرءُ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ العَشرِ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكَهفِ.
وفيه: بيانُ شِدَّةِ فِتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، حتَّى إنَّه يُحتاجُ لِما يُحصِنُ منه.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﷺ من قرأ سورةَ الكهفِ يومَ الجمعةِ أضاء له النُّورُ ما بينَه و بين البيتِ العتيقِ

الراوي: أبو سعيد الخدري.
المحدث: الألباني.
المصدر: صحيح الجامع.
الصفحة أو الرقم: 6471.
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
------------------
شرح الحديث:
قِراءةُ القُرآنِ لها فَضلٌ كَبيرٌ، وقد خَصَّ اللهُ بالفَضلِ بَعضَ السُّوَرِ والآياتِ بمَزيدِ فَضلٍ، وخُصوصًا إذا قُرِئتْ في وَقتٍ مُعيَّنٍ، كما إذا قُرِئتْ سُورةُ الكَهفِ يَومَ الجُمُعةِ، كما في هذا الحَديثِ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن قَرَأَ سُورةَ الكَهفِ في يَومِ الجُمُعةِ"، وتُقرَأُ السُّورةُ في لَيلةِ الجُمُعةِ، أو في يَومِها، وتَبدَأُ لَيلةُ الجُمُعةِ مِن غُروبِ شَمسِ يَومِ الخَميسِ، ويَنتَهي يَومُ الجُمُعةِ بغُروبِ شَمسِه، أضاءَ له هذا النُّورُ ما بَينَه وبَينَ الكَعبةِ المُشرَّفةِ التي هي البَيتُ العتيقُ، وهذه الإضاءةُ يُحتمَلُ أنَّها في الدُّنيا، يَحُفُّه النُّورُ هذه المَسافةَ، ويَكونُ عَلامةً لِلمَلائِكةِ على قَبولِ عَمَلِه، ويَدفَعُ عنه الشَّياطينَ، ويُحتَمَلُ أنْ يَكونَ هذا النُّورُ يَقذِفُه اللهُ في قَلبِ القارئِ، أو في بَصَرِه، أو بَصيرَتِه، أو في كُلِّ أحوالِه، أو هو نُورٌ يَصعَدُ له مع أعمالِه إلى السَّماءِ، أو تُشاهِدُه المَلائِكةُ، أو يَسطَعُ له في الآخِرةِ نُورٌ، زيادةً على غَيرِه يَومَ القيامةِ، يَكونُ هذا النُّورُ بقَدرِ المَسافةِ بَينَ القارئِ وبَينَ البَيتِ الحَرامِ والكَعبةِ. وفي الحَديثِ التَّرغيبُ والحَثُّ على قِراءةِ سُورةِ الكَهفِ يَومَ الجُمُعةِ .

 قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ وفي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ -أوْ سَحَابَةٌ- غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: اقْرَأْ فُلَانُ؛ فإنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ. أوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ.

الراوي: البراء بن عازب.
المحدث: البخاري.
المصدر: صحيح البخاري.
الصفحة أو الرقم: 3614.
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
التخريج: أخرجه البخاري (3614)، ومسلم (795).
------------------
شرح الحديث:
قِراءةُ القُرآنِ لها فَضلٌ عَظيمٌ، فيُعْطي اللهُ الأجْرَ على القِراءةِ والتَّدبُّرِ، كما أنَّ حُسنَ الصَّوتِ به يَزيدُ القِراءةَ بَهاءً وجَمالًا، وللهِ سُبحانَه مَلائكةٌ يَطوفونَ في الأرضِ يَلتَمِسونَ قِراءةَ القُرآنِ ليَستَمِعوها.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه كما بيَّنَت رِوايةٌ أُخْرى للبُخاريِّ- كان يَقْرَأُ سُورةَ الكَهفِ، وفي دَارِه دابَّةٌ، فجعَلَت تَنفِرُ، أي: تَضطَرِبُ وتَتحرَّكُ، فسَلَّمَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، أي: دَعا بالسَّلامةِ؛ لِمَا رَآهُ مِن نُفورِ دابَّتِه، فإذا بسَحابةٍ أحاطَتْ به، فلمَّا ذكَرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: «اقْرأْ فُلَانُ»، مَعْناه: كان يَنبَغي أنْ تَستمِرَّ على القُرآنِ، وتَغتَنِمَ ما حصَلَ لكَ مِن نُزولِ السَّكينةِ والمَلائكةِ، وتَستَكثِرَ مِن القِراءةِ الَّتي هي سَببُ بَقائِهما؛ «فإنَّها السَّكينةُ نَزَلَتْ للقُرآنِ»، أي: إنَّ هذه السَّحابةَ كان فيها المَلائكةُ وعليهمُ السَّكينةُ نزَلوا يَستَمِعونَ للقُرْآنِ؛ وقيلَ: إنَّ السَّكينةَ شَيءٌ مِن مَخْلوقاتِ اللهِ تعالَى فيه طُمأْنينةٌ، ورَحمةٌ، ومعَه مَلائكةٌ يَستَمِعونَ القُرآنَ؛ ولذلك نفَرَتِ الدَّابَّةُ لمَّا رَأتْهم، وهذا فيه فَضلُ قِراءةِ القُرآنِ، وأنَّها سَببُ نُزولِ الرَّحمةِ، وحُضورِ المَلائكةِ.
مدونة تكنولوجيا الطحن Millingtec
https://millingtec.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
مدونة اعمل صالحا DOSALEH
https://dosaleh.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
قناة زدنى علما zdny3lma
https://www.youtube.com/@zdny3lma
Knowledge is a power •
Keep on what you're reading of HOLY QURAN •
There is much still to learn •
أضف رد جديد

العودة إلى ”مما أعجبني Liked & الاقتراحات“