قال رسول الله ﷺ ( أَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصَّلاةِ في يومِ الجمعةِ ؛ فإنَّ صَلاةَ أُمَّتي تُعْرَضُ عليَّ في كلِّ يومِ جُمُعَةٍ ، فمَنْ كان أكثرَهُمْ عليَّ صَلاةً ؛ كان أَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً ).
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح الترغيب
الصفحة أو الرقم: 1673
خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
التخريج : أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (3/ 249)، وفي ((شعب الإيمان)) (3/ 110)، وفي ((حياة الأنبياء)) (صـ 92). باختلاف يسير عندهم.
أمَرَنا اللهُ سُبْحانَه في كِتابِه العَزيزِ بالصَّلاةِ على نبيِّنا مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، فقالَ جَلَّ ثَناؤُه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ فَضْلَ الصَّلاةِ عليْه وخاصَّةً في يومِ الجُمُعةِ، فيَقولُ: "أَكْثِروا علَيَّ مِن الصَّلاةِ في يومِ الجُمُعةِ"، وهذا حَثٌّ على الإكْثارِ مِن الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ وبالأخصِّ في هذا اليومِ العظيمِ يومِ الجُمُعةِ الذي هو أفضلُ أيَّامِ الأسبوعِ؛ لِيَنالَ المُسْلِمُ الجَزاءَ الأَوْفى على ما يُقَدِّمُه مِن دُعاءٍ وصَلَواتٍ؛ "فإنَّ صلاةَ أُمَّتي تُعْرَضُ عليَّ في كلِّ يومِ جُمُعةٍ"، أي: سيَعْرِضُها اللهُ عليْه، وسيَعْلَمُ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ كلَّ يومَ جُمُعةٍ بعْدَ مَوْتِه، "فمَن كان أكْثَرَهم علَيَّ صَلاةً، كان أقْرَبَهم مِنِّي مَنْزِلةً"؛ لأن َّكَثْرَةَ الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ تدُلُّ على شِدَّةِ المَحَبَّةِ له، فيَكونُ المَرْءُ مع مَن أَحَبَّ، وتَكونُ مَنْزِلةُ قُرْبِ كلِّ إنْسانٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ في الجَنَّةِ بِقَدْرِ صَلاتِه عليْه. وفي حديثِ أبي دَاوُدَ، قالَ الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنْهم: "يا رَسولَ اللهِ، وكَيفَ تُعرَضُ صَلاتُنا عليْكَ وقد أَرَمْتَ؟ "، أي: بَلِيتَ وفَنِيَ جَسَدُك، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ حَرَّمَ على الأرْضِ أجْسادَ الأنْبياءِ"، أي: مَنَعَها أنْ تُبْلِيَ أجْسادَهم في قُبورِهم.
🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲
قال رسول الله ﷺ (إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ قالَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ - يقولونَ بليتَ - فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ).
الراوي: أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو.
المحدث: الألباني.
المصدر: صحيح أبي داود.
الصفحة أو الرقم: 1047.
خلاصة حكم المحدث: صحيح .
------------------
شرح الحديث:
جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين، كما يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم"، أي: مِن أيَّام أُسبُوعِكم "يومَ الجُمُعةِ، فيه"، أي: في ذلك اليومِ "خُلِق آدَمُ"، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَرِ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه، "وفيه قُبِض"، أي: وفي يومِ الجُمُعةِ كان موتُ أَبِي البَشَر. "وفيه النَّفخَة"، أي: وفي ذلك اليومِ يكونُ النَّفْخُ والصَّعْقُ مَبْدَأُ قيامِ السَّاعة وأهوالِ يومِ القيامةِ؛ يقولُ الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]؛ فهُما مُتلازِمان، فإذا نُفِخ في الصُّور (وهو شيءٌ كالقَرْنِ يُنفَخُ فيه يومَ القيامةِ) تَبِعه على الفَوْرِ الصَّعْقُ (وهو موتُ الناسِ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوتِ).
وهذه القضايا المعدودةُ في هذا اليومِ؛ قِيل: لم تُذكَر لبيانِ فضيلتِها؛ لأنَّ ما وقَع فيه مِن موتِ آدَمَ وما يَقَعُ مِن نَفْخٍ وصَعْقٍ لا يُعَدُّ مِن الفضائلِ، وإنَّما هو تعظيمٌ لِمَا وقع فيه؛ فذُكِرَتْ تنويهًا بعظمةِ الأحداثِ التي وقعتْ فيه. وقيل: بل هي مِن الفضائل؛ حيث إن خروجَ آدَم مِن الجنةِ كان سببَ وجود الذريَّة، وسَببَ وجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والصَّالحِين، وقيامُ السَّاعةِ سببٌ لتعجيلِ جزاءِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والصالِحين وإظهارِ كرامتِهم وشرفِهم.
ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه"، أي: اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليَّ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّوابَ؛ "فإنَّ صَلاتَكم"، أي: الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ، "معروضةٌ عليَّ"، أي: سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها، فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟"، أي: بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ"، أي: منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ"، أي: وهُم في قُبورِهم..
🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲
قال رسول الله ﷺ (أَكثِروا الصَّلاةَ عليَّ يومَ الجمعةِ وليلةَ الجمعةِ فمن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللَّهُ عليْهِ عشرًا).
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الذهبي | المصدر : المهذب | الصفحة أو الرقم : 3/1181 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صالح | التخريج : أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (3/ 249)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (صـ 217)، والبيهقي في ((فضائل الأوقات)) (صـ 499).
🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲
قال رسول الله ﷺ (مَن صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْرًا).
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 408 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
مِن كَرَمِ اللهِ سُبحانَه لنبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه جَعَل الشَّهادةَ لله بالتَّوحيدِ مَقرونَةً بالشَّهادَةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرِّسالَةِ، ومِن رَحمةِ اللهِ به ومِن فَضلِه على الأُمَّةِ أن جَعَل للصَّلاةِ عليه أجرًا وثَوابًا مُضاعَفًا.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن صَلَّى علَيَّ واحدةً»، والصَّلاةُ هنا إمَّا أن تكونَ بمعنى الدُّعاءِ على أصلِ مَعناها اللُّغويِّ، أي: مَن دَعا لي مَرَّةً واحدةً؛ بأن قال: اللهُمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ، أو ما في مَعناها، أو تكونَ الصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمعنى طَلَبِ التَّعظيمِ له والتَّبجيلِ لجَنابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من اللهِ، ثم بيَّن أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ العَمَلِ؛ فمَن طَلَب منَ اللهِ تَعالَى الثَّناءَ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَزاه اللهُ من جِنسِ عَمَلِه بأن يُثنيَ عليه ويَزيدَ تَشريفَه وتَكريمَه، فيُضاعف اللهُ الجزاءَ للمُصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ مرَّاتٍ، والصَّلاةُ منَ اللهِ على عبادِه هي ثَناؤُه عَليهِم في الملأِ الأعلى، وقيل: هي رَحمتُه إيَّاهم، وأنَّه يَرحَمُهم رحمةً بعدَ رحمةٍ حتى تَبلُغَ رحمتُه ذلك العَددَ. وقيل: المرادُ بصَلاتِه عليهم: إقبالُه عليهم بعَطفِه وإخراجُهم من ظُلمةٍ إلى رِفعةٍ ونُورٍ، كما قال سُبحانَه: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ منَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب: 43]، ويكونُ هذا من بابِ قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ في الحديثِ القُدسيِّ الذي أخرَجَه البخاريُّ، أنَّ اللهَ تَعالَى قال: «أنا عِندَ ظنِّ عَبْدي بي، وأنا مَعَه إذا ذَكَرني؛ فإنْ ذكَرَني في نَفْسِه، ذكَرْتُه في نفسي، وإنْ ذكَرني في ملأٍ، ذكَرْتُه في ملأٍ خَيرٍ منه»؛ فتكونُ بذلك صَلاةُ المسلمِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفضلَ من دُعائه لنَفسِهِ؛ لأنَّ اللهَ سُبحانَه هو الذي سيُصلِّي على عَبدِه ويَرحَمُهُ، وقد وَرَدَ في رِوايةٍ عندَ النَّسائيِّ عن أنَسِ بن مالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً واحِدةً صَلَّى اللهُ عَليهِ عَشْرَ صَلَواتٍ، وحُطَّت عنه عَشْرُ خَطيئاتٍ، ورُفِعَت له عَشْرُ دَرَجاتٍ».
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكثارِ من الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲
اللهم صل وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
اللهم صل وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
اللهم صل وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
اللهم صل وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
اللهم صل وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.